3 - فبراير - 2023م

‘بيئة أبوظبي’ و’الإمارات للطاقة النووية’ تعززان جهودهما لضمان المحافظة على البيئة والتنوع البيولوجي

أبوظبي في 9 سبتمبر / وام / أكدت هيئة البيئة – أبوظبي على استمرار
تعاونها مع مؤسسة الإمارات للطاقة النووية لضمان المحافظة على البيئة
والتنوع البيولوجي في إمارة أبوظبي وذلك بعد اكتمال عملية الربط الناجح
والآمن لأولى محطات براكة للطاقة النووية السلمية مع شبكة الكهرباء
الرئيسية لدولة الإمارات.
وعند تشغيل محطات براكة الأربع ستساهم في إنتاج ما يصل إلى 25% من
احتياجات دولة الإمارات من الطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة إلى جانب
الحد من 21 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً وهو ما يعادل إزالة
3.2 مليون سيارة من طرقات الدولة كل عام.
وساهم هذا التعاون المستمر في وضع مبادرات مهمة للحفاظ على الشعب
المرجانية حيث تم نقل الشعب المرجانية من موقع محطات براكة إلى منطقة
مختارة تساعد على إعادة تأهيل هذه الشعب وحمايتها من ظاهرة الابيضاض
وذلك بتنفيذ خطة التعويض لضمان التوازن البيئي والحياة الفطرية في
المحيط البحري لمحطات براكة للطاقة النووية.
وقد تمت بنجاح عملية إعادة نشر 7,300 مستعمرة بالإضافة إلى إعادة
استزراع 22,300 جزء من نواتج تقطيع الشعب المرجانية في منطقة آمنة تبعد
17 كيلومتراُ إلى الشمال من محطات براكة، كما تم استكمال مشروع الحيد
المرجاني الاصطناعي والذي تبلغ مساحته 6,000 متر مربع.
وقال سعادة محمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات
للطاقة النووية: منذ بدء العمليات الإنشائية لتطوير محطات براكة
للطاقة النووية السلمية في العام 2012 حرصنا على حماية البيئة المحيطة
بالمحطات من خلال تبني أفضل الممارسات الخاصة بمعايير حماية البيئة
وتطبيق الإجراءات العالمية المعتمدة للحفاظ على الموائل الطبيعية وترشيد
موارد الطاقة والمياه وذلك بما يضمن التزام عمليات تطوير وتشغيل محطات
براكة بأعلى معايير الاستدامة البيئية.
وأضاف: يأتي ذلك في إطار ميثاق البيئة والاستدامة لموقع محطات براكة
الذي وقعته مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مع شريكها في الائتلاف
المشترك والمقاول الرئيس للمشروع الشركة الكورية للطاقة الكهربائية
/كيبكو/ والذي ينصّ على عدد من الالتزامات بين الطرفين بهدف تطبيق أفضل
الممارسات لحماية البيئة والحياة البحرية والإدارة الأمثل للمخلفات
الإنشائية.
وأشاد الحمادي بالتعاون الوثيق مع هيئة البيئة – أبوظبي وتوجيهاتها خلال
مختلف مراحل تطوير محطات براكة للطاقة النووية السلمية حيث كان لجهودها
دور كبير في ضمان تطوير المشروع بما يتماشى مع أعلى المعايير البيئية
المعتمدة.
من جهتها قالت سعادة الدكتورة شيخة سالم الظاهري الأمين العام للهيئة:
جاء هذا الإنجاز الاستراتيجي تتويجاً للتعاون والعمل الدؤوب والمكثف
خلال اثنتي عشرة سنة من تضافر الجهود التي بذلتها مختلف الجهات الحكومية
المحلية على مستوى إمارة أبوظبي والجهات المعنية الاتحادية مع هيئة
البيئة – أبوظبي،وذلك تحقيقا لرؤية الحكومة والقيادة الرشيدة ولمواكبة
الطفرة التطويرية العمرانية التي تعيشها الإمارة بشكل خاص والدولة بشكل
عام وما تطلبه من مقومات الاستدامة البيئية وخاصة المياه والكهرباء.
وأشارت إلى أنه ومنذ استلام الهيئة طلب الحصول على التصريح البيئي من
مؤسسة الإمارات للطاقة النووية في عام 2009 لإنشاء أول مشروع عربي
لإنتاج الكهرباء من الاستخدامات السلمية الطاقة النووية أجرت الهيئة
تقييماً استراتيجياً وشاملاً لطلب التصريح البيئي والذي اتخذ منهجية
البحث المكثف الذي حدد الآثار المحتملة على البيئة والتنوع الحيوي كما
حددت الدراسات البيئية والوثائق اللازمة والمطلوبة للحفاظ على التنوع
البيولوجي الحيوي البري والبحري والإرث البيئي الغني بالموائل الحرجة
لتوفير بيئة مناسبة لاستمرارية التوازن البيئي كالشعب المرجانية
والأعشاب والطحالب البحرية، وغيرها وذلك لكون هذه الموائل الركيزة
الأساسية لاستمرارية المحافظة على الثروة السمكية والأنواع المهددة
بالانقراض كالسلاحف البحرية وأبقار البحر.
من ناحيتها نوهت سعادة المهندسة شيخة أحمد الحوسني المدير التنفيذي
لقطاع الجودة البيئية بالهيئة بأهمية الدور الحيوي الذي قامت به هيئة
البيئة ضمن منظومة التعاون المثمرة بين جميع الجهات المعنية على
المستويين الاتحادي والمحلي حيث كان لتقييم الأثر البيئي الاستراتيجي
والشروط البيئية المرجعية وتقييم الأثر البيئي غير النووي وتقييم خطط
الإدارة البيئية الإنشائية لتشييد المحطة التي طلبتها الهيئة انعكاساً
واضحاً في المحافظة على جودة المياه البحرية بالمحيط البحري لمشروع
محطات براكة للطاقة النووية وكذلك في المحافظة على نوعية وجودة الهواء
في المحيط والبيئة البرية لمسارات خطوط نقل الطاقة الكهربائية 400 كيلو
فولت التي ستنتجها محطات براكة للطاقة النووية وخاصة المناطق المحمية
برقة الصقور وبينونة حسب الخطط المتفق عليها.
وأشارت إلى أن الهيئة وضعت إجراءات لتجميع العينات البيئية تضمنت عينات
هواء وتربة ومياه بأنواعها وتربة بحرية وأعشاب من المحيط الخارجي لمحطات
براكة للطاقة النووية ضمن فريق الاستجابة للطوارئ النووية للمحافظة على
البيئة بالمحيط الخارجي لمحطات براكة وتم ذلك تحت إشراف بعثة الوكالة
الدولية للطاقة الذرية لمتابعة إجراءات التأهب للطوارئ.

شاهد أيضاً

تطبيق جديد لـ«ركوب الدراجات في الواقع الافتراضي»

عرضت كليات التقنية، ضمن شهر الإمارات للابتكار «الإمارات تبتكر 2023» في نسخته الثامنة، مشروع تخرج …