23 - يناير - 2021م

المدير العام لمنظمة الصحة: خطر عودة وباء "كورونا" حقيقي

أكد المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس أن جائحة كورونا أضرت القطاعات الصحية والمجتمعات والشركات والاقتصادات، وتم تسجيل ما يقارب 7.2 ملايين إصابة، وفقد أكثر من 410 آلاف شخص حياتهم، مشيراً إلى أن الأوضاع تشهد تحسناً على الصعيد الأوروبي، إلا أنها تزداد سوءاً في بقية العالم، لا سيما أن الحالات الـ200 ألف الأولى قد استغرق الإبلاغ عنها شهرين.

وقال غيبريسوس، عبر منصة تويتر، خلال قمة القادة الافتراضية، في حوار عن إعادة بناء العالم دون تهميش أي كان، إنه تم تسجيل نحو 100 ألف حالة على نحو يومي تقريباً خلال الأسبوعين الأخيرين، إلا أن المسألة تحظى بمجرد أزمة صحية عالمية في ظل خسارة ملايين الأشخاص وظائفهم واتجاه الاقتصاد العالمي إلى أقسى موجة تقلص منذ الكساد الكبير، موضحاً أنه يدرك تماماً معاناة بعض الشركات، في حين أن الشركات الإلكترونية شهدت ازدهاراً، وأننا سنظل نلمس التأثيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية للأزمة سنوات كثيرة مقبلة.

وذكر أن الفيروس خلّف أعمق الأثر في كل قطاعات المجتمع، وعلى كل تلك القطاعات تقع مسؤولية إعادة البناء نحو الأفضل بما في ذلك القطاع الخاص.

وأضاف أنه مع اتجاه بعض المجتمعات والاقتصادات إلى إعادة الافتتاح، يجب توخي المزيد من الحذر، لا سيما مع إشارة الأبحاث إلى أن غالبية الناس لا يزالون عرضةً للإصابة بالفيروس، لذا فإن خطر عودة ظهور الوباء حقيقي، وعليه فإن الوقت مناسب اليوم لأن نلتزم الحيطة، وألا نستخف بالأمور، وأن ندعم الشركات، وقد نشرت منظمة الصحة العالمية الاحتياطات الواجب اتخاذها للحفاظ على أمان العاملين والزبائن في أماكن العمل، مشيداً بالأمثلة الممتازة على القيادة في القطاع الخاص، حيث عمدت العديد من الشركات إلى إعادة توجيه المعامل لتصنيع معدات الوقاية الشخصية والمستلزمات الطبية الأخرى الضرورية.

وأوضح أن منظمة الصحة العالمية تتعاون مع الميثاق العالمي للأمم المتحدة والمنتدى الاقتصادي العالمي والمنظمة الدولية لأرباب العمل وغرفة التجارة الدولية وقادة الأعمال في مجموعة الـ20 لزيادة الإنتاج والتوزيع العادل لتلك الأدوات المنقذة للحياة، وأنه تم تأسيس صندوق الاستجابة لفاشية كوفيد 19 لتمكين الأفراد والشركات والمنظمات من الدعم، وتمكن الصندوق خلال 12 أسبوعاً فقط من جمع 219 مليون دولار من أكثر من 437 ألف شخص وأكثر من 150 شركة، واستخدمت هذه التبرعات لشراء أدوات عدة التشخيص والأدوات الوقائية ولتمويل الأبحاث والتطوير بما في ذلك اللقاحات.

وعبّر عن امتنانه جداً لسخاء كل من دعم صندوق الاستجابة عبر التبرعات ولمؤسسة الأمم المتحدة ومؤسسة الأعمال الخيرية السويسرية لهذا التعاون المثمر، لافتاً إلى أن صندوق التضامن يشكّل دليلاً على مفهوم مؤسسة الأمم المتحدة، وقد تم إطلاقه الشهر الفائت ليكون مصدر دخل جديداً لدعم أعمال منظمة الأمم المتحدة ومؤسسة الأمم المتحدة مؤسسة أعمال مكتفية ذاتياً لتقديم المنح ودعم أكثر التحديات الصحية العالمية إلحاحاً في الفترة الراهنة.

وقال إن جانباً من استراتيجيتنا يتضمن توسيع نطاق قاعدة المتبرعين لمنظمة الصحة العالمية ولتحسين نوع وكمّ التمويل الذي يصلنا، وستعمل المؤسسة على تبسيط العمليات المتمحورة حول الأعمال الخيرية إلى المنظمة بما في ذلك تلك التي من القطاع الخاص، كما أن المنظمة تعمل بشكل وثيق مع القطاع الخاص لتسريع وتيرة تطوير وإنتاج والتوزيع العادل للمعدات الطبية وأدوات التشخيص واللقاحات، مضيفاً: لقد بدأنا في أبريل عملية تسريع الوصول للأدوات الصحية الخاصة بـكوفيد 19، وفي مايو ابتكرنا مجمع الوصول للتكنولوجيا المتعلقة بكورونا للتأكد من أنه حال توافر اللقاحات والعقارات العلاجية فإنها ستكون متاحة للجميع.

ولفت إلى النقاط الخمس الخاصة بمنظمة الصحة العالمية التي تدعو إلى العمل والمتوجهة لبيئة الأعمال والشركات، وتتمثل في حماية طاقم الموظفين والشركاء بما في ذلك مزودو الخدمة والعملاء والمجتمعات التي تعملون فيها، وحماية الأعمال من خلال اعتماد خطط استمرارية الأعمال وحماية وتقوية استمرارية سلاسل الإمداد وإيجاد السبل الآيلة لاستعادة الوظائف، والبقاء على اطلاع دائم والالتزام بإرشادات منظمة الصحة العالمية والسلطات المحلية والوطنية والمضي قدماً في محاربة الوباء، وتقديم الدعم لممارسات الاستجابة لكوفيد-19 عالمياً من خلال تبرعات عينية للاحتياجات أو الخدمات الاحترافية الأساسية، وتأمين الدعم المالي من خلال صندوق التضامن للاستجابة أو منظمة الصحة العالمية.

شاهد أيضاً

«خليجي» يسبُّ مطلقته أمام المحكمة

قضت محكمة الفجيرة بتغريم خليجي 6000 درهم، لإدانته بسب مطلقته أثناء إحدى الجلسات في المحكمة. …