24 - نوفمبر - 2020م

الشعبة البرلمانية الإماراتية تشارك في ندوات افتراضية ينظمها الاتحاد البرلماني الدولي

– لمناقشة استجابة إجراءات احتواء /كوفيد-19/ لأهداف التنمية المستدامة.
– معالي علي النعيمي أكد خلال مداخلة أهمية الوصول إلى حلول أكثر
استدامة للتعاطي مع الأزمة الحالية لجائحة كورونا.
…………………………………………………………….
……………………………………………………………
أبوظبي في 15 يونيو / وام / شاركت مجموعة الشعبة البرلمانية لدولة
الإمارات العربية المتحدة يوم الثلاثاء الماضي، في الجلسة الافتراضية
عبر الإنترنت حول استجابة إجراءات احتواء /كوفيد-19/ لأهداف التنمية
المستدامة، بتنظيم مشترك بين الاتحاد البرلماني الدولي وشبكة حلول
التنمية المستدامة للبرلمانيين من أجل الأهداف العالمية /PFGG/، بهدف
إعادة فتح الاقتصاد وتحقيق أهداف التنمية المستدامة خلال المرحلة
المقبلة.
شارك في أعمال الجلسة أعضاء وموظفو برلمانات أكثر من 100 دولة،
بالإضافة إلى الخبراء المعنيين بأهداف التنمية المستدامة والاقتصاد.
وتأتي الجلسة ضمن سلسلة ندوات عبر الإنترنت للبرلمانيين بشأن
استجابة إجراءات احتواء كوفيد-19 لأهداف التنمية المستدامة، ينظمها
الاتحاد البرلماني وشبكة حلول التنمية المستدامة التابعة للأمم المتحدة
/SDSN/، وبحضور عدد من البرلمانيين من الخبراء في هذا المجال.
وأكد معالي الدكتور علي راشد النعيمي عضو المجلس الوطني الاتحادي
خلال مداخلة رحب فيها بالأعضاء المشاركين، أهمية الوصول إلى حلول أكثر
استدامة للتعاطي مع الأزمة الحالية لجائحة كورونا، والمشاكل الأخرى
مثل تجاوزات حقوق الإنسان والفقر والاختلاف السياسي.
كما أكد معاليه على ضرورة تجاوز الاجندات السياسية للأزمة والعمل
على أهداف أسمى لصالح البشرية، موضحاً أن الأزمة الحالية تعتبر مثالاً
لأهمية تجاوز الاختلافات السياسية ووضع مصلحة البشرية في صلب العمل
المشترك للوصول إلى حلول أكثر استدامة لأخطر التحديات التي يشهدها
العصر.
من جانبها أشارت معالي غابرييلا بارون رئيسة الاتحاد البرلماني
الدولي في كلمة إلى الأزمة الحالية وتحدياتها، مؤكدة ضرورة أن يختار
البرلمانيون بين أن يكونوا الجيل الذي يلحق الضرر بالعالم، أو يكونوا
الجيل الذي يغيره.
وحثت بارون، البرلمانيين بوضع قوانين أكثر إنصافًا، والموافقة على
الميزانيات الشاملة لتغطي متطلبات الشعوب، والإشراف على الإجراءات
الحكومية التي من شأنها تحقيق الأهداف، مشددة على أهمية اتباع نهج محوره
الإنسان في صنع القرار، عندها فقط يمكن للبرلمانات أن تترجم الاتفاقات
العالمية إلى حلول وطنية، وضرورة سعي جميع البرلمانيين إلى تنفيذ أهداف
التنمية المستدامة، فعندئذ سيصبح البرلمانيون الحاليون الجيل الذي اختار
تغيير العالم.
وأكدت السيدة كيرستن بروسبول مديرة مؤسسة البرلمانيين من أجل
الأهداف العالمية، على أهمية الحدث، في وقت تعمل فيه أغلب البرلمانات
حول العالم على وضع خطط لإنعاش اقتصاداتها، مما يعطي هذا الحدث أهمية في
تبادل البرلمانيين لخبراتهم وتجاربهم حول كيفية إعادة البناء بشكل أفضل
مع تحقيق أهداف التنمية المستدامة كإطار عمل، والذي يجعل الانتعاش فرصة
لإعادة تصميم عالم أكثر استدامة ومرونة في انسجام أفضل .. وأوضحت بأن
البرلمانيين حاسمون في هذه العملية لأنهم يخصصون الميزانيات، ويعملون
كحلقة وصل بين الناس وحكوماتهم.
وتم خلال الجلسة استعراض آراء المشاركين حول الاستجابة لانتشار
فيروس كورونا المستجد /كوفيد-19/ وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وقدم
مشاركون استفساراتهم للخبراء بشأن التغلب على الإشكاليات التي تواجههم
في ظل استمرار الوباء.
وأكد المشاركون في الجلسة بأهمية الدور البرلماني في تجاوز أزمة
كورونا، موضحين بأن التعافي الاقتصادي لن يتحقق قبل القضاء على هذا
الوباء، ومشجعين في الوقت نفسه البرلمانات إلى إبداء اهتماماً أكبر في
تحقيق أهداف التنمية المستدامة على المستوى الوطني، وترجمة الاتفاقيات
الدولية إلى سياسات وطنية قابلة للتنفيذ، واستخدام أدواتها الرقابية على
الحكومات في تحقيق الأهداف المرجوة.
كما أشاروا إلى الآثار الإيجابية للوباء على المناخ، وكيفية
الحفاظ عليها، على الرغم من التحديات الاقتصادية الصعبة الناتجة عن
الإغلاق، خاصة مع ارتفاع نسبة البطالة في مختلف الدول، موضحين أهمية وضع
أهداف التنمية المستدامة بعين الاعتبار في بناء الاقتصادات الجديدة.
وأكدوا على أهمية إعادة النظر للاتفاقيات التجارية الدولية،
وضرورة إيجاد الحلول التي تساهم في تعافي اقتصادات الدول، خاصة النامية
منها، موضحين أهمية وضع صحة الإنسان كأولوية عند فتح الاقتصادات من
جديد.
وقدم الخبراء الذي شاركوا في الجلسة وجهات نظرهم حول كيفية تنفيذ
حزم الإنعاش الاقتصادي لحماية صحة الإنسان في ظل الأزمة الصحية الحالية،
وتعزيز النمو الاقتصادي، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة، مثل الحد من
عدم المساواة وتغير المناخ.
واعتبروا بأن الأزمة فرصة لإعادة النظر في اقتصادات الدول وترشيد
نفقاتها، والنظر إلى الجوانب الأخرى الإيجابية لهذه الأزمة خاصة على
المناخ، وأهمية بناء اقتصادات جديدة واضعة بعين الاعتبار أهداف التنمية
المستدامة التي وضعت في عام 2015.
وأكدوا أن هناك دولاً تعاملت مع هذا الوباء بشكل أفضل من غيرها،
وكانت اجراءاتها الاحترازية أكثر صرامة، خاصة في المنطقة الآسيوية وبعض
دول منطقة الشرق الأوسط، مشيرين إلى أن قيادات هذه الحكومات كان لها
الدور الأكبر في إدارة الأزمة.
وتعتبر جائحة كورونا المستجد /كوفيد-19/ أكبر تهديد للبشرية منذ
الحرب العالمية الثانية، على الرغم من الآثار بعيدة المدى لهذه الأزمة،
فقد ناضلت العديد من الحكومات من أجل الوصول إلى التوصيات القائمة على
العلم لدعم الاستجابة الفعالة، وأدت تحديات الحوكمة أيضًا إلى أنشطة غير
منسقة في عدد من الدول، مما يستوجب أكثر من أي وقت مضى التعاون الفعال،
لضمان احتواء الوباء وتقليل الآثار الاقتصادية السلبية للجائحة.
وتواصل دولة الإمارات العربية المتحدة جهودها المكثفة لمكافحة
جائحة فيروس كورونا المستجد /كوفيد- 19/ على الصعيدين الداخلي والخارجي،
وثمة تطورات بارزة في هذا السياق، وعلى أصعدة متعددة، تؤكد أن الجهات
المعنية في الدولة لا تدخر وسعاً في المعركة الضروس التي تخوضها ودول
العالم أجمع ضد هذه الجائحة التي حولت العالم إلى جزر منعزلة.
وعلى الصعيد الصحي كانت دولة الإمارات رائدة في التعامل مع
الجائحة باحترافية كبيرة، من خلال تكثيف عمليات الفحص للمشتبه بإصابتهم
بالفيروس، من أجل محاصرة انتشاره، وإطلاق العديد من الحلول الذكية
لمتابعة المصابين، كما أطلقت الدولة مبادرات للحد من انتشار الفيروس على
جميع الصعد شملت جميع القطاعات على رأسها القطاعات الاقتصادية
والاجتماعية، والمالية والثقافية والتي لعبت دوراً كبيراً في دعم جهود
الحد من انتشار فيروس كورونا المستجد.
ولم تقف جهود الدولة محلياً فقط، بل طالت العديد من الدول في
المنطقة والعالم، وهي سياسة نابعة من النهج الإنساني الراسخ لدولة
الإمارات على الصعيدين الداخلي والخارجي، منذ تأسيس الدولة على يد
المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان
يؤمن بشكل مطلق بأننا جميعاً إخوة في الإنسانية.
وتحظى الجهود الإماراتية المتواصلة لدعم عملية مكافحة جائحة فيروس
كورونا المستجد /كوفيد-19/ بكل تقدير واحترام على الصعيدين الإقليمي
والدولي ومن قبل المؤسسات المعنية، وبالذات منظمة الصحة العالمية.
ويحرص المجلس الوطني الاتحادي تنفيذاً لاستراتيجيته البرلمانية
على ترجمة رؤية القيادة الرشيدة وتطلعات شعب الإمارات من خلال تطوير
مختلف أوجه التعاون الدولي خاصة العلاقات البرلمانية، فضلاً عن تعزيز
التنسيق والتشاور حيال مختلف القضايا ذات الاهتمام المشترك خلال
المشاركة في الفعاليات البرلمانية الدولية.
ويحظى الدور المتنامي للمجلس الوطني الاتحادي في أعمال ومشاريع
الاتحاد البرلماني الدولي بكل التقدير من قبل ممثلي الدول الأعضاء في
الاتحاد، بما يمتلكه المجلس وأمانته العامة من خبرة متراكمة تجسدت
بتمثيل المجلس للمجموعة العربية في الاتحاد وتسلم أول رئاسة لمنتدى
الشباب البرلمانيين الذي يعد أحد مقترحات الشعبة البرلمانية الإماراتية،
إضافة إلى تقديمه للعديد من المقترحات والمشروعات التطويرية والبنود
الطارئة، التي لاقت قبولا كونها تهتم بالقضايا التي لها علاقة بمختلف
شعوب وبرلمانات العالم.
– مل –

شاهد أيضاً

3 سنوات سجن لعصابة اقتحمت فيلا أوروبية في دبي

قضت محكمة الجنايات في دبي بحبس ثلاثة متهمين (أحدهم هارب) ثلاثة سنوات ثم الإبعاد، بتهمة …